محمد بن يزيد المبرد

466

المقتضب

هذا باب ما يضاف من الأعداد المنوّنة اعلم أنّك إذا أضفت عددا ، حذفت منه النون والتنوين ، أيّ ذلك كان فيه فتقول : « هذه عشروك » ، و « ثلاثوك » ، و « أربعوك » . و « رأيت ثلاثيك » ، و « أربعيك » . و « هذه مائتك » ، و « ألفك » . وتقول : « هذه ثلاثة وثلاثوك » إذا سمّيت بها رجلا . وإن كان عددا في موضعه ، قلت : « هذه ثلاثتك وثلاثوك » ؛ كما تقول : « هذا غلامك وجاريتك » ، وكذا سبيل كلّ معطوف . وتقول : « هذه ثلاثة أثوابك » ، و « هذه ثلاثة أثواب القوم » ، لا يكون إلّا ذلك ؛ لأنّ المضاف ينكّر حتّى يعرّفه ما بعده أو ينكّره . وكذلك تقول : « هذه مائة درهمك » ، و « ألف دينارك » ، و « هذه خمسة عشرك » . تقدّر حذف ما فيه من التنوين في النيّة ؛ كما تقول : « هنّ حواجّ بيت اللّه » ، إذا نويت التنوين ، و « هنّ حواجّ بيت اللّه » ، إذا نويت طرحه ؛ لأنّ « فواعل » لا ينصرف . فإنّما يقع التنوين في النيّة ، ويخرج مخرج « هذا ضارب زيدا » و « ضارب زيد » ، كما قال الشاعر [ من الطويل ] : [ 190 ] - إذا أمّ سرباح غدت في ظعائن * طوالع نجدا فاضت العين تدمع

--> [ 190 ] - التخريج : البيت لدراج بن زرعة في الأزهية ص 269 ؛ ولسان العرب 2 / 482 ( سرح ) . المعنى : يقول : إذا ما غادرتنا أم سرباح مع الظعائن إلى نجد ذرفت عيوننا الدمع حزنا عليها . الإعراب : إذا : اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه . أمّ : فاعل لفعل محذوف . سرباح : مضاف إليه . غدت : فعل ماض ، و « التاء » : للتأنيث ، والفاعل مستتر تقديره ( هي ) . في ظعائن : مجرور متعلقان ب ( غدت ) أو بحال من فاعله . طوالع : صفة ل ( ظعائن ) مجرور بالفتحة لأنه -